المزي
83
تهذيب الكمال
ما قرره علامة العراق أستاذنا الشيخ محمد بهجة الأثري ( 18 ) . صيغ بداية الاجزاء وانتهائها : قد ذكرنا في هذه المقدمة أن الحافظ المزي وضع كتابه في مئتين وخمسين جزءا حديثيا . وكان المزي يبدأ كل جزء وينهيه بصيغة دالة على ذلك ، نحو ذلك البسملة في بداية الاجزاء والنص على انتهاء الجزء ، وذكر بداية الجزء الذي يليه . وقد حذفنا ذلك من أصل النص ووضعناه وأمثاله في الهوامش ، وأشرنا إلى بداية الاجزاء ونهايتها في الهوامش أيضا ، لاعتقادنا أن هذا الذي ذكر ليس من أصل المادة التاريخية التي تضمنها الكتاب بدليل تصرف السامعين على المؤلفين وأصحاب النسخ بمثل هذه الصيغ على مر العصور . تحقيقات المزي وتعليقاته في الحواشي هل هي من أصل متن الكتاب ؟ ووجدنا للمؤلف المزي في حواشي نسخته كثيرا من التحقيقات العلمية والمقابلات ، منها تصحيحات في الأسماء أو الروايات مما استدركه على الحافظ عبد الغني المقدسي ، والحافظ أبي القاسم ابن عساكر في " المعجم المشتمل " ، فكان يكتب الصحيح في أصل نسخته ويشير إلى الأخطاء والأوهام في حواشيها ، وكان يبدأ تعقباته على عبد الغني في الحواشي بقوله : " كان فيه ( كذا ) وهو وهم " ونحو ذلك . كما شرح في حواشي نسخته بعض ما لم يشأ إدخاله في صلب الترجمة مثل شرح نسبة شخص ، أو ضبط تقييد ، أو شرح غريب ، ونحو ذلك . وقد تبين لنا بعد اطلاعنا على أجزاء كثيرة من الكتاب بخط المصنف ومقارنة تلك الحواشي بما جاء في حواشي النسخ الأخرى أن المؤلف لم يقصد أن تكون من صلب النص ، إنما كانت تعليقات له
--> ( 18 ) انظر كلامه النافع في مجلة المجمع العلمي العراقي : م : 4 ، ج : 1 ، ص : 321 .